الالتحاق بقوات دولة معادية… جريمة شنيعة لا تُغتفر عقوبتها الإعدام في القانون الإماراتي

الالتحاق بقوات دولة معادية… جريمة شنيعة لا تُغتفر عقوبتها الإعدام في القانون الإماراتي

تحتل الجرائم الماسة بالأمن الخارجي للدولة قمة هرم التجريم في التشريع الجزائي الإماراتي، لأنها لا تمس مصلحة فردية ولا حقاً خاصاً، بل تمس كيان الدولة ذاته وسيادتها وسلامة أراضيها ووجودها. وقد افتتح المشرّع الإماراتي الكتاب الثاني من قانون الجرائم والعقوبات — وهو الكتاب المخصص للجرائم وعقوباتها — بجريمة الالتحاق بقوات دولة معادية، في دلالة تشريعية بالغة الوضوح على جسامة هذا الفعل ومرتبته في سلّم الخطورة الإجرامية.

وتقدّم هذه المدونة تحليلاً قانونياً مفصلاً لهذه الجريمة: موقعها التشريعي، وأركانها، وصور الالتحاق ومحلّه، وطبيعتها من حيث الزمان، وعقوبتها وآثارها التبعية، وامتدادها المكاني، وتمييزها عن الجرائم المشابهة، وأحكام المساهمة الجنائية والشروع فيها.

الموقع التشريعي للجريمة ونصّها القانوني

وردت هذه الجريمة في صدارة الفصل الأول «الجرائم الماسة بالأمن الخارجي للدولة» من الباب الأول من الكتاب الثاني من قانون الجرائم والعقوبات الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 31 لسنة 2021، المعمول به من 2 يناير 2022، والذي ألغى قانون العقوبات الصادر بالقانون الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 وتعديلاته.

نص المادة (154) من قانون الجرائم والعقوبات
«يعاقب بالإعدام كل مواطن التحق بأي وجه بالقوات المسلحة أو بإحدى الجهات الأمنية لدولة معادية أو في حالة حرب مع الدولة أو بقوة مسلحة لجماعة معادية للدولة أو تسعى للإخلال بأمن الدولة».

ويُستفاد من موضع النص أن المشرّع افتتح التجريم بجريمة تمثل أقصى صور نقض الولاء للدولة من مواطنيها، إذ ينطوي الفعل على انحياز شخصي وفعلي إلى جانب قوة معادية للدولة أو ساعية للإخلال بأمنها.

أركان جريمة الالتحاق بقوات دولة معادية

تقوم الجريمة على ركن مفترض يتصل بصفة الجاني، وركن مادي هو فعل الالتحاق، ومحلّ محدد، وركن معنوي هو القصد الجنائي العام. وتخلّف أي من هذه العناصر ينفي قيامها بوصفها الوارد في المادة (154)، وإن جاز أن يستوعب الفعل نصاً تجريمياً آخر.

أولاً: الركن المفترض — صفة المواطن
اشترط النص صراحةً أن يكون الجاني «مواطناً»، فصفة الجنسية شرط مفترض لقيام الجريمة بهذا الوصف، لأن علّة التشديد هي نقض واجب الولاء المفترض في المواطن تجاه دولته. ويترتب على ذلك أن غير المواطن لا يُسأل بموجب هذه المادة تحديداً، وإن خضع فعله لنصوص أخرى في الباب ذاته.
ثانياً: الركن المادي — فعل الالتحاق
الركن المادي سلوك إيجابي قوامه «الالتحاق»، أي الانخراط والانتظام في صفوف الجهة المعادية. وجاءت عبارة «بأي وجه» لتوسيع نطاق الفعل المجرّم ليستوعب كل صور الالتحاق أياً كانت وسيلتها. ولم يشترط النص تحقق نتيجة معينة، فالجريمة من جرائم السلوك المجرّد.
ثالثاً: محل الجريمة — الجهة الملتحق بها
حدّد النص المحل تحديداً حاصراً في: القوات المسلحة أو إحدى الجهات الأمنية لدولة معادية أو لدولة في حالة حرب مع الدولة، أو قوة مسلحة تابعة لجماعة معادية للدولة، أو قوة مسلحة تابعة لجماعة تسعى للإخلال بأمن الدولة. فإذا كان الالتحاق بجهة لا تندرج تحت أيٍّ من هذه الأوصاف انتفى المحل وانتفت الجريمة بوصفها الوارد في المادة (154).
رابعاً: الركن المعنوي — القصد الجنائي العام
الجريمة عمدية تتطلب توافر القصد الجنائي العام بعنصريه: العلم وإرادة الفعل. فيجب أن يعلم الجاني بحقيقة الجهة التي التحق بها وبوصفها المعادي أو الساعي للإخلال بأمن الدولة، وأن تتجه إرادته إلى الالتحاق بها. ولا يُشترط قصد جنائي خاص كنية الإضرار بالدولة، كما لا يُعتد بالباعث على ارتكاب الجريمة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، عملاً بالقاعدة العامة المقررة في الكتاب الأول من القانون ذاته.

صور الالتحاق ونطاق عبارة «بأي وجه»

عبارة «بأي وجه» من أوسع الصياغات التشريعية دلالةً، وهي تعني أن المشرّع لم يقيّد الالتحاق بصورة أو وسيلة أو صفة معينة. ومن أبرز الصور التي تندرج تحتها:

1- التطوع الاختياري في صفوف القوات أو الجهات المذكورة.
2- الالتحاق عن طريق التعاقد أو الاستخدام بأجر أو بغير أجر.
3- الانتظام في وحدة قتالية أو أمنية أو استخباراتية تابعة لها.
4- قبول رتبة أو منصب أو مهمة رسمية داخل بنيتها التنظيمية.
5- أداء أعمال مساندة لوجستية أو فنية أو إدارية بصفة منتسب لا بصفة عارضة.

ويلاحظ الباحث أن النص لم يشترط اشتراك الملتحق في عمليات قتالية فعلية، ولا قيام حالة حرب وقت الفعل، إذ ورد وصف «دولة معادية» مستقلاً عن وصف «دولة في حالة حرب مع الدولة»، فيكفي انطباق أحدهما. وتقوم الجريمة ولو لم يترتب على الالتحاق ضرر مادي، لأن الشارع افترض الخطر في الفعل ذاته.

طبيعة الجريمة من حيث الزمان وأثرها الإجرائي

الجريمة جناية بلا خلاف، لأن العقوبة المقررة لها هي الإعدام، والجناية في القانون الإماراتي هي الجريمة المعاقب عليها بعقوبات القصاص أو الإعدام أو السجن المؤبد أو المؤقت.

أما من حيث الاستمرار، فيثور تساؤل دقيق: هل تنتهي الجريمة بمجرد فعل الالتحاق فتكون وقتية، أم تظل قائمة ما دام الجاني منخرطاً في صفوف تلك الجهة فتكون مستمرة؟ والرأي الأقرب إلى منطق النص أن الالتحاق يُنشئ حالة قائمة تتطلب تدخلاً متجدداً من الجاني ببقائه منتسباً، وهو المعيار الذي اعتمده المشرّع للتفرقة بين الجريمتين. ويترتب على وصف الاستمرار سريان القانون الجديد على الفعل الذي استمر ارتكابه في ظله.

غير أن هذا البحث يبقى نظرياً في أثره العملي المتصل بالتقادم، لأن المشرّع قرر صراحةً عدم انقضاء الدعوى الجزائية بمضي المدة في الجرائم الماسة بأمن الدولة الخارجي أو الداخلي، وعدم سقوط العقوبة المحكوم بها فيها إلا بالتنفيذ التام أو العفو الشامل أو العفو الخاص.

العقوبة المقررة والآثار المترتبة عليها

قرر المشرّع لهذه الجريمة عقوبة الإعدام بوصفها عقوبة وحيدة، دون أن يقرن بها بديلاً كالسجن المؤبد كما فعل في نصوص أخرى مجاورة. ويترتب على الحكم بالإدانة جملة من الآثار والأحكام الخاصة:

التصديق على حكم الإعدام
لا يجوز تنفيذ الحكم بالإعدام الصادر من محكمة اتحادية إلا بعد مصادقة رئيس الدولة عليه، وهي ضمانة دستورية وتشريعية أخيرة تسبق التنفيذ.
سلطة المحكمة في التخفيف مقيّدة
حظر المشرّع تطبيق الأحكام العامة للأعذار والظروف المخففة عند الحكم بالإدانة في الجرائم الماسة بأمن الدولة، واستثنى من ذلك الجنايات المعاقب عليها بالإعدام أو السجن المؤبد، فأجاز النزول بعقوبة الإعدام إلى السجن المؤبد، والنزول بعقوبة السجن المؤبد إلى السجن المؤقت الذي لا تقل مدته عن 10 عشر سنوات. فسلطة المحكمة هنا قائمة لكنها محصورة في هذا الحد وحده.
عدم التقادم وعدم الإفراج المبكر
لا تنقضي الدعوى الجزائية بمضي المدة، ولا تسقط العقوبة المحكوم بها إلا بالتنفيذ التام أو بالعفو الشامل أو بالعفو الخاص، كما لا تخضع العقوبات المقيدة للحرية المحكوم بها في هذه الطائفة من الجرائم لنظام الإفراج المبكر المقرر في قانون المنشآت العقابية أو في أي تشريع آخر.
العقوبات التبعية والتدابير
إذا نزلت المحكمة بالعقوبة إلى السجن المؤبد أو المؤقت، ترتب على الحكم بقوة القانون حرمان المحكوم عليه من طائفة من الحقوق والمزايا، وعزله إن كان موظفاً عاماً، ووضعه بعد انقضاء مدة عقوبته تحت مراقبة الشرطة. كما أجاز المشرّع للمحكمة — بناءً على طلب النيابة العامة — إخضاعه لتدابير إضافية كالمنع من السفر وتحديد الإقامة وحظر استخدام وسائل اتصال معينة.
الإعفاء أو التخفيف مقابل المعلومات
استثناءً من القيد السابق، أجاز المشرّع للمحكمة — بناءً على طلب النائب العام أو من تلقاء نفسها — تخفيف العقوبة أو استبدالها بغرامة أو الإعفاء منها لمن أدلى من الجناة إلى السلطات القضائية أو الإدارية بمعلومات تتعلق بجريمة ماسة بأمن الدولة، متى أدى ذلك إلى كشفها أو كشف مرتكبيها أو إثباتها عليهم أو القبض على أحدهم. وللنائب العام وحده أن يطلب إعمال هذا الحكم في غير هذه الحالات إذا تعلق الطلب بالمصلحة العليا للدولة.

الامتداد المكاني للتجريم وقواعد الاختصاص

من أبرز خصائص هذه الجريمة أنها لا تتقيد بحدود إقليم الدولة، وهو أمر منطقي لأن فعل الالتحاق يقع بطبيعته في الخارج في الغالب الأعم. فقد قرر المشرّع سريان أحكام القانون على كل من ارتكب فعلاً خارج الدولة يجعله فاعلاً أو شريكاً في جريمة ماسة بأمن الدولة الخارجي أو الداخلي، وذلك بمبدأ العينية الذي يحمي المصالح الجوهرية للدولة أياً كان مكان وقوع الفعل أو جنسية مرتكبه.

وينضاف إلى ذلك مبدأ الشخصية الإيجابية، إذ يُسأل كل مواطن ارتكب خارج الدولة فعلاً يُعد جريمة بمقتضى أحكام القانون إذا عاد إلى البلاد وكان الفعل معاقباً عليه بمقتضى قانون البلد الذي وقع فيه.

أما إجرائياً، فلا تقام الدعوى الجزائية على مرتكب جريمة في الخارج إلا من النائب العام، وهو قيد جوهري يتصل بصحة تحريك الدعوى. كما لا يجوز إقامتها على من صدر في شأنه حكم أجنبي نهائي بالبراءة أو الإدانة واستوفى العقوبة، مع استثناء يجيز إقامة الدعوى أمام محاكم الدولة إذا كان حكم البراءة الأجنبي مبنياً على أن قانون ذلك البلد لا يعاقب على الفعل.

تمييز الجريمة عن الجرائم المشابهة

يقع الخلط كثيراً بين هذه الجريمة ونصوص مجاورة في الباب ذاته، ويوضح الجدول الآتي أوجه التمييز بينها:

النصمحل التجريمصفة الجانيالعقوبة الأصلية
المادة 154الالتحاق بقوات أو جهات أمنية لدولة معادية أو بقوة مسلحة لجماعة معادية أو تسعى للإخلال بأمن الدولةمواطنالإعدام
المادة 156حمل السلاح ضد الدولة أو الشروع في ذلك أو التحريض عليهأي شخصالإعدام أو السجن المؤبد
المادة 157تحريض منتسبي القوات المسلحة أو الشرطة أو الأجهزة الأمنية زمن الحرب على الانخراط في خدمة دولة أو جماعة معادية أو تسهيل ذلكأي شخصالإعدام
المادة 190إنشاء أو تنظيم أو إدارة أو الانضمام أو الالتحاق بأي كيان يهدف أو من شأن نشاطه الإخلال بأمن الدولة أو مصالحهاأي شخصالإعدام أو السجن المؤبد
المادة 220المشاركة في نزاع مسلح دولي أو غير دولي بدون إذن من الجهات المختصةمواطنالسجن المؤبد أو المؤقت

ومناط التفرقة بين المادة (154) والمادة (220) أن الأولى تتطلب انتساباً إلى جهة موصوفة بالعداء للدولة أو بالسعي للإخلال بأمنها، بينما تعاقب الثانية على مجرد المشاركة في نزاع مسلح — أياً كان طرفاه — دون إذن، فهي أوسع فعلاً وأخف عقوبة. وإذا اجتمعت أوصاف متعددة على فعل واحد أُعملت قواعد تعدد الجرائم وتغليب الوصف الأشد.

المساهمة الجنائية والأحكام الخاصة المرتبطة

أفرد المشرّع للجرائم الماسة بالأمن الخارجي والداخلي للدولة فصلاً خاصاً يتضمن أحكاماً تخرج على القواعد العامة في المساهمة الجنائية، ومن أهمها:

1- توسيع مفهوم الشريك بالتسبب ليشمل من كان عالماً بنيات الجاني فقدّم إليه إعانة أو سكناً أو مأوى أو مكاناً للاجتماع أو غير ذلك من التسهيلات، ومن حمل رسائله، ومن أخفى أشياء استُعملت أو أُعدت للاستعمال في الجريمة، ومن أتلف أو أخفى أو غيّر عمداً مستنداً من شأنه تسهيل كشفها أو عقاب مرتكبها — مع جواز إعفاء أقارب الجاني وأصهاره حتى الدرجة الرابعة.

2- تجريم الاتفاق الجنائي استقلالاً، فمن اشترك في اتفاق جنائي غرضه ارتكاب جريمة ماسة بأمن الدولة يعاقب بالسجن المؤقت مدة لا تقل عن 10 عشر سنوات، ويعاقب بالسجن المؤبد من كان له شأن في إدارة حركة هذا الاتفاق، مع إعفاء من بادر بإبلاغ السلطات المختصة قبل البدء في ارتكاب أي جريمة.

3- معاقبة المحرّض الذي لم ينتج عن تحريضه أثر بعقوبة الشروع في الجريمة التي حرّض عليها.

4- معاقبة من علم بارتكاب جريمة ماسة بأمن الدولة ولم يبادر إلى إبلاغ السلطات المختصة بعقوبة الشروع في تلك الجريمة، مع جواز الإعفاء إذا كان الممتنع زوجاً للجاني أو أحد أقاربه أو أصهاره حتى الدرجة الرابعة.

الشروع في الجريمة

الشروع هو البدء في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جريمة إذا أوقف أو خاب أثره لأسباب لا دخل لإرادة الجاني فيها. ولمّا كانت عقوبة هذه الجريمة هي الإعدام، فإن عقوبة الشروع فيها تكون السجن المؤبد إعمالاً للقاعدة العامة في عقاب الشروع في الجنايات. ويلاحظ أن مجرد العزم أو الأعمال التحضيرية لا يُعد شروعاً، غير أن كثيراً منها قد يندرج تحت نصوص مستقلة في الباب ذاته كالاتفاق الجنائي أو التحريض أو الانضمام إلى تنظيم. وتسري على الشروع الأحكام الخاصة بالعقوبات التبعية والتكميلية والتدابير المقررة للجريمة التامة.

نقاط جوهرية للباحث القانوني والممارس

1- التحقق من صفة الجاني بوصفه مواطناً هو أول خطوة في التكييف، لأن انتفاءها ينقل الواقعة إلى نصوص أخرى.
2- تحديد وصف الجهة الملتحق بها — دولة معادية، أو دولة في حالة حرب، أو جماعة معادية، أو جماعة تسعى للإخلال بأمن الدولة — مسألة جوهرية تستند إلى ما تقرره الجهات المختصة في الدولة.
3- بحث لحظة وقوع الفعل ومدى استمراره ضروري لتحديد القانون الواجب التطبيق، خصوصاً في الوقائع المتراخية بين القانون الملغى والقانون النافذ.
4- الانتباه إلى أن قواعد الظروف المخففة والرأفة العامة معطّلة في هذه الطائفة من الجرائم، وأن سلطة التخفيف محصورة في النزول من الإعدام إلى السجن المؤبد.
5- عدم إعمال أي دفع بالتقادم، سواء في الدعوى أو في العقوبة.
6- التحقق من صدور أمر النائب العام بتحريك الدعوى متى وقع الفعل خارج إقليم الدولة.
7- فحص مدى انطباق نصوص المساهمة الخاصة على المحيطين بالجاني، ولا سيما أحكام الامتناع عن التبليغ وما تتضمنه من أعذار معفية للأقارب.

المراجع القانونية

1- المرسوم بقانون اتحادي رقم 31 لسنة 2021 بإصدار قانون الجرائم والعقوبات — قانون اتحادي.
2- المرسوم بقانون اتحادي رقم 38 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات الجزائية — قانون اتحادي.
3- المرسوم بقانون اتحادي رقم 7 لسنة 2014 في شأن مكافحة الجرائم الإرهابية وتعديلاته — قانون اتحادي.
4- المرسوم بقانون اتحادي رقم 20 لسنة 2018 في شأن مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة وتعديلاته — قانون اتحادي.
5- القانون الاتحادي رقم 43 لسنة 1992 بشأن تنظيم المنشآت العقابية وتعديلاته — قانون اتحادي.

الأسئلة الشائعة

سما النص الذي يجرّم الالتحاق بقوات دولة معادية في القانون الإماراتي؟
هي المادة (154) من قانون الجرائم والعقوبات الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 31 لسنة 2021، وتقع في مطلع الفصل الخاص بالجرائم الماسة بالأمن الخارجي للدولة.
سهل تقع هذه الجريمة على غير المواطن؟
النص اشترط صراحةً صفة المواطن، فلا يُسأل غير المواطن بموجب هذه المادة تحديداً. غير أن فعله قد يخضع لنصوص أخرى في الباب ذاته بحسب طبيعة الفعل والجهة التي التحق بها.
سهل يشترط أن يشارك الملتحق في عمليات قتالية فعلية؟
لا يشترط ذلك. الجريمة تقوم بمجرد الالتحاق «بأي وجه»، وهي عبارة واسعة تستوعب الانخراط والانتظام في صفوف الجهة دون اشتراط مشاركة قتالية أو تحقق نتيجة معينة.
سهل يُشترط قيام حالة حرب فعلية؟
لا. أورد النص وصف «دولة معادية» مستقلاً عن وصف «دولة في حالة حرب مع الدولة»، كما أضاف القوة المسلحة لجماعة معادية أو ساعية للإخلال بأمن الدولة، فيكفي انطباق أحد هذه الأوصاف.
سهل تسقط الجريمة أو العقوبة بمضي المدة؟
لا تنقضي الدعوى الجزائية بمضي المدة في الجرائم الماسة بأمن الدولة، ولا تسقط العقوبة المحكوم بها فيها إلا بالتنفيذ التام أو بالعفو الشامل أو بالعفو الخاص، ولا تخضع لنظام الإفراج المبكر.
سهل يجوز للمحكمة تخفيف عقوبة الإعدام في هذه الجريمة؟
سلطة التخفيف مقيدة. فقد حظر المشرّع تطبيق الأحكام العامة للأعذار والظروف المخففة في جرائم أمن الدولة، واستثنى الجنايات المعاقب عليها بالإعدام فأجاز النزول بها إلى السجن المؤبد فقط. ويضاف إلى ذلك حكم خاص يجيز التخفيف أو الإعفاء لمن أدلى بمعلومات أدت إلى كشف الجريمة أو مرتكبيها.
سما حكم من علم بالجريمة ولم يبلّغ عنها؟
من علم بارتكاب جريمة ماسة بأمن الدولة ولم يبادر إلى إبلاغ السلطات المختصة يعاقب بعقوبة الشروع في تلك الجريمة، مع جواز الإعفاء إذا كان الممتنع زوجاً للجاني أو أحد أقاربه أو أصهاره حتى الدرجة الرابعة.
إخلاء المسؤولية القانونية
أُعدّت هذه المدونة لغرض الشرح القانوني ونشر الثقافة القانونية والتوعية بأحكام التشريع الجزائي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي موجّهة إلى الباحثين القانونيين والدارسين والمهتمين. ولا يجوز بأي حال من الأحوال فهم ما ورد فيها على أنه دفاع عن مرتكبي هذه الجريمة أو تبرير لها أو تهوين من جسامتها أو تشكيك في مشروعية تجريمها، فالجرائم الماسة بأمن الدولة من أخطر الجرائم على كيان الوطن وسيادته وسلامة مجتمعه، وعرض أحكامها القانونية غرضه بيان حكم القانون فيها لا غير.

كما أن هذا المحتوى ذو طبيعة تعريفية عامة ولا يُغني عن الاستشارة القانونية المتخصصة في واقعة بعينها، ولا تنشأ عن الاطلاع عليه علاقة توكيل أو تمثيل قانوني مع مكتب عوض المهيري للمحاماة والاستشارات القانونية. والنصوص التشريعية عرضة للتعديل، ويُرجع في شأنها إلى الجريدة الرسمية والمصادر التشريعية المعتمدة في الدولة. وفي حال ترجمة هذه المدونة إلى أي لغة أخرى، يبقى النص العربي هو المعتمد وهو الذي يُعتد به عند الاختلاف.
خدماتنا القانونية في دبي
يقدّم مكتب عوض المهيري للمحاماة والاستشارات القانونية خدماته القانونية والاستشارات المتخصصة في القضايا المدنية والتجارية والعمالية والعقارية وقضايا الأحوال الشخصية، وفي الجرائم المنصوص عليها في قانون الجرائم والعقوبات، وذلك في مدينة دبي وكافة مناطقها، بما فيها ديرة وبر دبي والقرهود والبرشاء والخليج التجاري ومركز دبي المالي العالمي وجميرا والقصيص والورقاء وند الشبا والرقة والمرقبات.
خدماتنا في باقي إمارات الدولة
كما نقدّم استشاراتنا وخدماتنا القانونية لعملائنا في مختلف فروع القانون وفق التشريعات النافذة في الدولة، وذلك في أبوظبي والعين والظفرة، والشارقة وخورفكان وكلباء ودبا الحصن، وعجمان والمنامة والمصفوت، وأم القيوين، ورأس الخيمة والرمس والجزيرة الحمراء، والفجيرة ودبا الفجيرة، وفي كافة المناطق الحرة داخل دولة الإمارات العربية المتحدة.