مكتب محاماة للسفارات والقنصليات في الإمارات
مكتب محاماة للسفارات والقنصليات في الإمارات هو الشريك القانوني الذي تعتمد عليه البعثة الدبلوماسية في شؤونها داخل الدولة: عقود مقرها ومساكن دبلوماسييها، وعلاقتها بموظفيها المحليين، وتعاقداتها مع الموردين والمقاولين، ومتابعة قضايا رعاياها أمام الجهات القضائية. ولا يوجد مكتب يتبع السفارات رسميًا، وإنما تختار كل بعثة المكتب الذي تطمئن إلى خبرته وسريته والتزامه.
والإجابة المباشرة لمن يبحث عن محامي سفارات في الإمارات: وزارة الخارجية هي القناة الرسمية للبعثات في المراسلات والتصديقات وطلبات التعاون القضائي، أما المحامي فيبدأ دوره حين تحتاج البعثة إلى رأي قانوني في عقد، أو تمثيل أمام المحاكم، أو متابعة ملف أحد رعاياها وفق القانون الإماراتي. والجمع الصحيح بين القناتين يحفظ للبعثة حصانتها ومصالحها معًا.
ويجمع هذا الدليل من مكتب عوض المهيري للمحاماة والاستشارات القانونية ما تحتاجه إدارة البعثة قبل اختيار مكتبها القانوني في الدولة: مجالات العمل، وحدود الحصانة، وطريقة التعاون مع القنصلية في ملفات الرعايا. وتجد مقالاتنا المتخصصة مجمّعة في تصنيف الاستشارات القانونية.
لماذا تحتاج السفارة أو القنصلية مكتب محاماة في الإمارات؟
تعمل البعثة داخل الدولة كأي جهة لها مقر وموظفون وعقود والتزامات، لكنها تفعل ذلك في إطار خاص تحكمه اتفاقيتا فيينا للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية إلى جانب القوانين الإماراتية. وهذا الإطار المزدوج يجعل الخطأ في صياغة عقد أو في إنهاء خدمة موظف أو في الرد على مطالبة أكثر كلفة من المعتاد، لأنه قد يمس حصانة البعثة أو علاقتها بالدولة المضيفة.
ولهذا تفضّل بعثات كثيرة أن يكون لها مكتب محاماة ثابت يعرف ملفاتها، بدل البحث عن محامٍ عند كل مطالبة، فيكون الرأي القانوني حاضرًا قبل التوقيع لا بعد النزاع.
اقرأ التفصيل في:
أين ينتهي دور وزارة الخارجية ويبدأ دور المحامي؟
وزارة الخارجية هي القناة الرسمية للبعثات الأجنبية المعتمدة لدى الدولة: المراسلات الدبلوماسية عبر بوابتها الرقمية، وبطاقات الاعتماد، وتصديق المستندات، واستلام طلبات التعاون القضائي الواردة من البعثات وإحالتها إلى وزارة العدل. وهذه القنوات لا يحل محلها أي مكتب محاماة، ولا ينبغي لمكتب أن يدّعي ذلك.
أما المحامي فيعمل في المساحة التي تليها: يراجع العقد قبل أن تلتزم به البعثة، ويحدد المحكمة المختصة والقانون الواجب التطبيق، ويمثل البعثة أو من توكله أمام المحاكم حين يلزم، ويتابع ملف المواطن الموقوف أو المتقاضي بتوكيل صحيح. والمكتب الجيد يعرف القنوات الرسمية جيدًا، فيوجّه البعثة إليها حين تكون هي الطريق الصحيح.
عقود إيجار مقار البعثة ومساكن الدبلوماسيين
مقر البعثة ومساكن أعضائها من أكثر ملفاتها حساسية. فالمقر مصون بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، لكن عقد إيجاره يبقى عقدًا له شروطه ومدده وتجديده وإخلاؤه. والصياغة الدقيقة من البداية تحسم مسائل كثيرة: مدة العقد وتجديده، وزيادة القيمة الإيجارية، والصيانة والتعديلات الأمنية على المبنى، وطريقة الإنهاء عند نقل المقر.
وفي دبي تحكم العلاقة الإيجارية أحكام القانون رقم 26 لسنة 2007 بشأن تنظيم العلاقة بين مؤجري ومستأجري العقارات في إمارة دبي المعدّل بالقانون رقم 33 لسنة 2008، ولكل إمارة تنظيمها الخاص، فيُراجع العقد على ضوء قانون الإمارة التي يقع فيها العقار.
اقرأ التفصيل في:
الموظفون المحليون في البعثات: التعيين وإنهاء الخدمة
توظف البعثات عادة موظفين محليين من المقيمين في الدولة في أعمال إدارية وفنية وخدمية. وهنا تتقاطع أحكام قانون تنظيم علاقات العمل مع قواعد الحصانة في اتفاقيتي فيينا، ويتوقف تحديد القانون الواجب التطبيق والجهة المختصة بالنزاع على طبيعة الوظيفة وصيغة العقد وجنسية الموظف وإقامته.
لذلك نوصي البعثة بأن تبدأ من العقد: عقد مكتوب واضح في المسمى الوظيفي والأجر والمزايا وساعات العمل والإجازات ومكافأة نهاية الخدمة وطريقة الإنهاء، ولائحة داخلية مكتوبة. فالنزاع العمالي الذي يبدأ بعقد غامض قد ينتهي إلى مطالبة علنية تسيء إلى صورة البعثة، حتى لو انتهت لصالحها.
اقرأ التفصيل في:
عقود الموردين والمقاولين والخدمات
تتعاقد البعثة مع شركات الصيانة والحراسة والنقل والتجهيزات والمقاولات، وكثير من هذه العقود يُوقَّع على نماذج المورد نفسه. ومراجعة المحامي قبل التوقيع تضبط نطاق الخدمة، وضمانات التنفيذ، وسرية المعلومات والدخول إلى المقر، وشروط الإنهاء، وجهة الفصل في النزاع، سواء كانت المحاكم أو التحكيم.
ومن المهم أن يراعي العقد وضع البعثة الخاص، فلا يتضمن بندًا قد يُفسَّر تنازلًا عن حصانتها دون قصد منها، ولا التزامات لا تستطيع البعثة الوفاء بها بسبب قيودها الإدارية أو المالية.
اقرأ التفصيل في:
الحصانة القضائية للبعثات: ما الذي تحميه وما الذي لا تحميه؟
تمنح اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية الممثلين الدبلوماسيين حصانة من القضاء، وتجعل مقر البعثة مصونًا، أما اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية فتمنح الموظفين القنصليين حصانة مرتبطة بالأعمال التي يؤدونها في نطاق وظائفهم القنصلية. والحصانة ليست إعفاءً من الالتزام، وإنما قيد على طريقة المطالبة به.
وثلاث نقاط تهم إدارة البعثة عمليًا: التنازل عن الحصانة يكون صريحًا ويصدر عن الدولة المعتمِدة، والتنازل عن الحصانة القضائية في دعوى لا يعني التنازل عن الحصانة من التنفيذ التي تحتاج تنازلًا مستقلًا، ورفع البعثة نفسها دعوى قد يمنعها من التمسك بالحصانة في الطلبات المقابلة المرتبطة بها. وتقدير متى يكون الدفع بالحصانة في مصلحة البعثة ومتى تكون التسوية أفضل، قرار قانوني ودبلوماسي في آن واحد، يحتاج رأيًا مكتوبًا قبل أي خطوة.
رعايا البعثة الموقوفون أو المتقاضون أمام محاكم الإمارات
من أكثر ما تطلبه القنصليات عمليًا مكتب يُحال إليه مواطن موقوف أو متهم أو طرف في قضية مدنية أو أسرية أو عمالية. وتتولى القنصلية دورها في الزيارة والتواصل والاطمئنان على مواطنها، بينما يتولى المحامي الدفاع والتمثيل بتوكيل من المواطن نفسه أو ممن يملك ذلك قانونًا.
والتنسيق الصحيح بين القنصلية والمحامي يحفظ للمواطن حقه في الدفاع وللقنصلية حدود دورها: يُطلع المحامي القنصلية على ما يأذن به موكله، ويبقى رأيه القانوني محصورًا في القانون الإماراتي، وتبقى أي إجراءات في بلد المواطن من مسؤوليته ومسؤولية الجهات هناك.
المستندات الصادرة من الخارج وطلبات التعاون القضائي
المستند الأجنبي، سواء كان وكالة أو حكمًا أو شهادة، لا يُقبل أمام المحاكم والجهات في الدولة إلا بعد اكتمال سلسلة تصديقه وترجمته ترجمة قانونية معتمدة. ودور المحامي أن يتحقق قبل التقديم من أن المستند صالح للغرض المطلوب، وأن صيغة الوكالة تغطي الإجراء فعلًا، لأن اكتشاف النقص أمام المحكمة يكلّف وقتًا لا يُسترد.
أما طلبات التعاون القضائي في المسائل الجنائية بين الدولة والجهات الأجنبية فلها مسارها الرسمي المنظم بموجب القانون الاتحادي رقم 39 لسنة 2006 في شأن التعاون القضائي الدولي في المسائل الجنائية وتعديلاته، والمحامي يساعد البعثة على فهم هذا المسار وتجهيز ما يلزم لملف مواطنها، دون أن يكون بديلًا عنه.
كيف يعمل مكتب المحاماة مع البعثات الدبلوماسية؟
نبدأ مع كل بعثة بفحص تعارض المصالح قبل قبول أي ملف، فالمكتب لا يقبل تمثيل بعثة في مسألة يمثل فيها طرفًا مقابلًا لها. ثم يُحدَّد نطاق العمل في اتفاقية أتعاب مكتوبة: استشارات عند الطلب، أو اتفاقية إطار سنوية تغطي مراجعة العقود والرد على المراسلات والمطالبات، مع شخص تواصل واحد في المكتب يعرف ملفات البعثة.
والسرية في هذا النوع من العمل ليست ميزة إضافية بل شرط أساسي، وتتم المراسلات بالعربية أو الإنجليزية بحسب ما تعتمده البعثة.
مكتب محاماة للسفارات والقنصليات في دبي
تتركز القنصليات العامة لمعظم الدول في دبي، بينما تقع السفارات في أبوظبي. ويخدم مكتب عوض المهيري للمحاماة والاستشارات القانونية من مقره في دبي السفارات والقنصليات والبعثات في الإمارات كلها، أمام محاكم دبي والمحاكم الاتحادية ومحاكم الإمارات الأخرى، ويجمع بين الاستشارة المسبقة ومتابعة الملف حتى نهايته حين يلزم.
اقرأ التفصيل في:
ماذا تجهّز البعثة قبل التواصل مع المكتب؟
التفويض
الشخص المخوّل بالتواصل
خطاب أو بريد رسمي من البعثة يحدد الموظف المخوّل بالتواصل مع المكتب في الملف.
المستندات
محل الاستفسار
العقد أو المراسلة أو المطالبة أو الإنذار الذي تريد البعثة الرأي فيه، مع ما يتصل به.
النطاق
ما المطلوب تحديدًا
رأي قانوني مكتوب، أو مراجعة عقد قبل توقيعه، أو تمثيل في نزاع قائم، أو متابعة ملف أحد الرعايا.
المواعيد
المهل القائمة
أي مهلة للرد أو موعد جلسة أو تاريخ انتهاء عقد، لأن ترتيب العمل يبدأ منها.
كيف تتحقق البعثة من ترخيص المحامي؟
يجب أن يكون المحامي مقيدًا ومرخصًا بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2022 في شأن تنظيم مهنة المحاماة والاستشارات القانونية، ويمكن التحقق من الاسم والصفة في الدليل الإلكتروني للمحامين والمستشارين القانونيين لدى دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي.
اطلبوا اسم المحامي المقيد الذي سيتولى ملف البعثة، لا اسم المكتب وحده، وتأكدوا أن التوكيل يصدر باسمه.
المراجع القانونية
اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لسنة 1961
اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لسنة 1963
المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل وتعديلاته
المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية
المرسوم بقانون اتحادي رقم 38 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات الجزائية
القانون الاتحادي رقم 39 لسنة 2006 في شأن التعاون القضائي الدولي في المسائل الجنائية وتعديلاته
المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2022 في شأن تنظيم مهنة المحاماة والاستشارات القانونية
القانون رقم 26 لسنة 2007 بشأن تنظيم العلاقة بين مؤجري ومستأجري العقارات في إمارة دبي المعدّل بالقانون رقم 33 لسنة 2008
أسئلة شائعة عن مكتب محاماة للسفارات والقنصليات
دبي
يقدم مكتب عوض المهيري للمحاماة والاستشارات القانونية في دبي خدمات مكتب محاماة للسفارات والقنصليات والبعثات الدبلوماسية: عقود إيجار المقار والمساكن، وعقود الموظفين المحليين، وعقود الموردين والمقاولين، والرأي في مسائل الحصانة، ومتابعة قضايا الرعايا أمام محاكم دبي.
باقي الإمارات
ويخدم المكتب السفارات في أبوظبي والقنصليات والبعثات في الشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة، بالاستشارة وصياغة العقود ومراجعتها والتمثيل أمام المحاكم الاتحادية والمحلية.

