أصحاب الهمم في التشريع الإماراتي

ما الذي كفله القانون الاتحادي رقم (29) لسنة 2006 لأصحاب الهمم في الإمارات؟

ما الذي كفله القانون الاتحادي رقم (29) لسنة 2006 لأصحاب الهمم في الإمارات؟

أرست دولة الإمارات العربية المتحدة منذ عام 2006 منظومة تشريعية راسخة لحماية حقوق أصحاب الهمم، تجلّت في إصدار القانون الاتحادي رقم (29) لسنة 2006 في شأن حقوق المعاقين، الذي شكّل نقطة تحوّل جوهرية في مسيرة الشمول والإدماج الاجتماعي بالدولة. وفيما يلي استعراض قانوني لأبرز ما تضمّنه هذا القانون.

ما الذي كفله القانون الاتحادي رقم (29) لسنة 2006 لأصحاب الهمم في الإمارات؟

أولاً: مبادئ القانون وأهدافه العامة

المواد 1 – 9

يهدف القانون إلى كفالة حقوق المعاق وتوفير جميع الخدمات في حدود قدراته وإمكاناته، مع حظر صريح على اعتبار الإعاقة سبباً يحول دون الحصول على أي حق في مجالات الرعاية الاجتماعية والاقتصادية والصحية والتعليمية والمهنية والثقافية والترويجية.

تكفل الدولة للمعاق المساواة بينه وبين أمثاله من غير المعاقين، وعدم التمييز بسبب الإعاقة في جميع التشريعات وسياسات التنمية الاقتصادية والاجتماعية. (المادة 3)

كما أكد القانون صراحةً حق المعاق في التعبير وإبداء الرأي باستخدام طريقة برايل ولغة الإشارة وغيرها من طرق التواصل، وحقه في طلب المعلومات وتلقيها ونقلها على قدم المساواة مع الآخرين.


ثانياً: الحقوق الصحية والتأهيلية

المادة 10 – 11

كفل القانون لكل معاق مواطن الحق في الاستفادة من الخدمات الصحية وإعادة التأهيل وخدمات الدعم على نفقة الدولة، وتشمل:

العمليات الجراحية

جميع أنواع العمليات سواء نتجت عن الإعاقة أم لا، مع توفير المعدات والأدوات اللازمة.

العلاج والمتابعة

المعاينة لدى أطباء عامين واختصاصيين واستشاريين، والتحاليل والأشعة وصرف الأدوية.

العلاج التأهيلي

العلاج الطبيعي والعلاج بالعمل والعلاج النطقي والسمعي والنفسي.

الأجهزة المساعدة

المعينات التقنية كالأطراف الاصطناعية والسماعات والكراسي المتحركة وعكازات التنقل.


ثالثاً: الحق في التعليم

المواد 12 – 15

ضمن القانون للمعاق فرصاً متكافئة للتعليم ضمن جميع المؤسسات التربوية والتعليمية والتأهيل المهني، سواء في الصفوف النظامية أو في صفوف خاصة عند الاقتضاء، مع توفير المنهج الدراسي بلغة الإشارة أو طريقة برايل.

كما أكد القانون صراحةً أن الإعاقة في ذاتها لا تشكّل مانعاً من الانتساب أو الالتحاق بأي مؤسسة تربوية أو تعليمية حكومية كانت أو خاصة.


رابعاً: الحق في العمل والتوظيف

المواد 16 – 19

أقرّ القانون للمعاق المواطن الحق في العمل وفي شغل الوظائف العامة، ونص صراحةً على أن الإعاقة في ذاتها لا تشكّل عائقاً أمام الترشيح والاختيار للعمل، مع مراعاة وضع الإعاقة عند إجراء اختبارات الكفاءة. كما أناط بمجلس الوزراء تحديد نسبة الوظائف المخصصة للمعاقين في القطاعين الحكومي والخاص.


خامساً: إعفاءات قانونية مقررة لأصحاب الهمم

المواد 27 – 32

نوع الإعفاءالتفاصيل
الضرائب والرسوم على المركباتإعفاء كامل من الضرائب والرسوم على المركبات المخصصة للمعاق بموجب شهادة إعاقة.
مواقف السياراتإعفاء من رسوم مواقف السيارات للمركبات المخصصة للمعاقين.
رسوم التراخيصإعفاء وسائل نقل الجمعيات والمراكز الخاصة بالمعاقين من رسوم الترخيص.
رسوم البناءإعفاء الجمعيات والمراكز من رسوم تراخيص المباني المخصصة لاستخدام المعاقين.
الرسوم القضائيةإعفاء الدعاوى التي يرفعها المعاق في إطار تنفيذ أحكام هذا القانون.
الرسوم البريديةإعفاء جميع المراسلات الخاصة بالمعاق أو بالجمعيات والمراكز الخاصة بهم.

سادساً: العقوبات

المادة 33

يعاقب بغرامة لا تقل عن ألف درهم ولا تتجاوز خمسة آلاف درهم كل من يستخدم بطاقة المعاق دون موجب قانوني، مع عدم الإخلال بالمسؤولية المدنية عند الاقتضاء. وتُضاعف العقوبة في حال العود.


سابعاً: البطاقة الرسمية لأصحاب الهمم

المواد 34 – 36

اعتمد القانون بطاقة شخصية تمنحها الوزارة للمعاق، تُعدّ مستنداً رسمياً دالاً على إعاقته، تُخوّله جميع الحقوق والخدمات المبيّنة في القانون. ولا يجوز مطالبة المعاق بأي إثبات آخر لإعاقته سوى هذه البطاقة.


أسئلة شائعة حول حقوق أصحاب الهمم في الإمارات

ما هو القانون الاتحادي رقم 29 لسنة 2006؟
هو القانون الاتحادي الصادر في دولة الإمارات العربية المتحدة المعني بكفالة حقوق المعاقين وتوفير جميع الخدمات الصحية والتعليمية والمهنية والاجتماعية لهم، مع حظر صريح على التمييز بسبب الإعاقة في أي مجال من مجالات الحياة.
ما الحقوق التي يكفلها القانون لأصحاب الهمم في الإمارات؟
يكفل القانون لأصحاب الهمم حقوقاً شاملة تشمل: الرعاية الصحية المجانية وإعادة التأهيل، والتعليم في جميع مراحله، والعمل وشغل الوظائف العامة، والمشاركة الثقافية والرياضية، وحق التواصل بلغة الإشارة وطريقة برايل، وإعفاءات من رسوم ضريبية وقضائية متعددة.
هل يمكن رفض تعيين شخص من أصحاب الهمم بسبب إعاقته؟
لا. نصّ القانون صراحةً على أن الإعاقة في ذاتها لا تشكّل عائقاً أمام الترشيح أو الاختيار للعمل، وألزم الجهات المعنية بمراعاة وضع الإعاقة عند إجراء اختبارات الكفاءة، مع تخصيص نسبة من الوظائف للمعاقين في القطاعين الحكومي والخاص.
ما هي بطاقة المعاق وما أهميتها القانونية؟
هي بطاقة شخصية رسمية تمنحها وزارة تنمية المجتمع للمعاق، تُعدّ المستند القانوني الوحيد المطلوب لإثبات الإعاقة والحصول على جميع الحقوق والخدمات المقررة. ولا يجوز قانوناً مطالبة صاحب الهمة بأي إثبات آخر سواها.
ما العقوبة على انتهاك حقوق أصحاب الهمم أو إساءة استخدام بطاقة المعاق؟
يعاقب القانون كل من يستخدم بطاقة المعاق دون موجب قانوني بغرامة تتراوح بين ألف وخمسة آلاف درهم، تُضاعف في حال التكرار، مع عدم الإخلال بالمسؤولية المدنية.
هل يحق لأصحاب الهمم الحصول على تعليم بلغة الإشارة في الإمارات؟
نعم. أوجب القانون توفير المنهج الدراسي بلغة الإشارة وطريقة برايل وغيرها من وسائل التواصل الملائمة، كما ألزم وزارة التربية بتوفير طرق بديلة معززة للتواصل مع المعاقين وتهيئة بيئة تعليمية شاملة.
ما دور الإمارات على مستوى حقوق أصحاب الهمم عالمياً؟
تُعدّ الإمارات من أكثر دول المنطقة تقدماً في هذا المجال؛ إذ أصدرت تشريعاتها عام 2006 مواكبةً لاتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وطوّرت منذ ذلك الحين منظومة متكاملة من السياسات والمبادرات، كان أحدثها ميثاق دبي للغة الإشارة الذي يُعدّ الأول من نوعه على مستوى الدولة.